ميرزا حبيب الله الرشتي

11

كتاب القضاء

واليمين ، إذ المحلوف له انما هو اللَّه تعالى ولا فائدة بالنسبة إلى اللَّه تعالى كما مر سابقا ، ولعل هذا إجماعي عندنا . وأما باقي الأقسام ففي ثبوتها بها مطلقا أو التفصيل بين الحق الغير المالي المحض وبين ما عداه فيثبت الثاني مطلقا دون الأول واختصاص الحكم بخصوص الديون من قسم الحقوق المالية . وجوه واحتمالات : ( أما الأول ) فلم نجد قائلا به الا أن إطلاق كثير من الأدلة يقتضيه : ومنها - حديث استخراج الحقوق بأربعة بناء على ما هو الظاهر في مقابلة الجمع بالجمع من الاستغراق ( 1 ) ، بمعنى ثبوت كل واحد من الحقوق بكل واحد من الأربعة ، خصوصا بعد ملاحظة ما فيه من بعض الشواهد ، حيث اشتمل على ذكر الأربعة بنحو الترديد والترتيب المشعرين بصلاحية كل مقام لمجيء الأربعة بعد فقد الأول ثمَّ الأول . لكن ورد في مقابلها أدلة مقيدة لا طلاقها بخصوص الدين ، مضافا إلى ما في خصوص حديث الاستخراج من قابليته للإهمال ووروده في مقام أصل بيان جنس الموازين في جنس الحقوق لا في مقام بيان تمام الحكم . منها - الجعفري : كان رسول اللَّه « ص » يجيز في الدين شهادة رجل واحد ويمين صاحب الدين ولم يكن يجيز في الهلال إلا شاهدي عدل ( 2 ) . دل بظاهره على انحصار موردهما بالدين . لا يقال : هذه حكاية حال لا تدل على أزيد من كون الصادر من الرسول « ص » هو القضاء بها في خصوص الدين ، ومن أين يستفاد الحصر ، لأن عدم قضاء الرسول في غيره لا يدل على عدم جواز القضاء بهما فيه .

--> ( 1 ) الوسائل ج 18 ب 14 من أبواب كيفية الحكم ح 1 . ( 2 ) الوسائل ج 18 ب 14 من أبواب كيفية الحكم ح 2 .